العلامة الحلي
34
منتهى المطلب ( ط . ج )
احتجّ الشيخ « 1 » بما رواه سماعة قال : سألته عن الغدوّ إلى المصلَّى في الفطر والأضحى ، فقال : « بعد طلوع الشمس » « 2 » . واحتجّ أحمد « 3 » بما رواه عقبة بن عامر قال : ثلاث ساعات كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله ينهانا أن نصلَّي فيهنّ ، وأن نقبر فيهنّ موتانا ، حين تطلع الشمس بازغة حتّى ترتفع « 4 » . والجواب عن الأوّل : أنّ رواته ضعفاء « 5 » ، مع أنّ سماعة لم يسنده إلى إمام « 6 » . وعن الثّاني : أنّ النهي إنّما هو للنوافل ، أمّا الفرائض فلا . فرعان : الأوّل : يستحبّ الخروج إلى المصلَّى بعد انبساط الشمس بلا خلاف . الثّاني : يستحبّ تأخير الخروج يوم الفطر عن الخروج يوم الأضحى . ذهب إليه أهل العلم كافّة . روي عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه كتب إلى عمرو بن حزم أن : « أخّر صلاة الفطر وعجّل الأضحى » « 7 » . ولأنّ الفطرة قبل الصّلاة والأضحيّة بعدها ، فاستحبّ تأخير الصّلاة في الأوّل لتحصيلها ، وتقديمها في الثّاني للتهيّؤ لها . ولأنّه يستحبّ أن يطعم قبل الصّلاة في
--> « 1 » الخلاف 1 : 271 . « 2 » التهذيب 3 : 287 الحديث 859 ، الوسائل 5 : 135 الباب 29 من أبواب صلاة العيد الحديث 2 . « 3 » المغني 2 : 233 . « 4 » سنن أبي داود 3 : 208 الحديث 3192 ، سنن ابن ماجة 1 : 486 الحديث 1519 ، سنن الترمذيّ 3 : 348 الحديث 1030 ، سنن النسائيّ 1 : 275 و 277 وج 4 : 82 ، سنن الدارميّ 1 : 333 ، سنن البيهقيّ 4 : 32 ، مسند أحمد 4 : 152 . « 5 » ح : ضعيفا . « 6 » ن : الإمام . « 7 » مسند الشافعيّ : 74 ، سنن البيهقيّ 3 : 282 ، نيل الأوطار 3 : 360 الحديث 2 .